الوشوش

الثلاثاء، 19 فبراير 2013

عــــــــــــــــــــــاد!



عــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاد!

حبيبة باتت ساهرة تنظر في المرآة ... تسألها "أين حبيبي؟" .. "لم هاجر... وهل عاد ولم يفكر أن يراني؟!"...
تنسى أنها تكلم المرآة وتكمل حديثها ...
"لقد رأيته البارحة في شرفة منزلهم وعلى محياه بسمة ملائكية .. ولكن لم ينظر نحوي ... هل غيرت السنون طباعه؟! .. هل أصبح يكرهني؟"
طرقات على باب حجرتها.. لا تأبه بمن يطرق .. تكمل الحديث
"هل حبيبي يخجل أن يعود.. بعد ما باعني؟!"
تتعالى الطرقات ويرتسم لها على المرآة وجه حبيبها .. تصرخ وتسقط المرآة فتتحطم إلى شظايا.. لا ترسم حتى شبحاً للوجوه.. يُفتَح البابُ  ويتهادى لها صوت ليس غريباً عليها ..
"عزيزتي.. ما بكِ؟ أنا زوجك اطمئني ..."
تحدق بالشباك وتنظر للشرفة المواجهة لهم بعيون الحسرة  .. ويرد الزوج..
"مساكين أهل ذاك البيت .. لقد عاد ابنهم من غربته الطويلة .. نعم عاد منذ ثلاثة أيام ... عاد في تابوت". 



                                                                محمد قراعة  
                                                     يوم السبت 30 مايو 2009

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق