كلما ترددت هذه الكلمة أمامه تردد صداها بأعماقه وتذكر
لحظة في عمره تكاد تكون فارقة بل هي حقاً فارقة .قبل أن نعرف هذه اللحظة ليسأل كل
منا نفسه سؤال قبل أن يكمل هل أي شخص مستعد لأن يخسر كل شئ ويخسر عظمته ومجده
وتألقه كي لا يخسر نفسه ؟؟! أجب هذا السؤال ثم أكمل واعرف مصير إجابتك.
إن اللحظة الفارقة هي التي تفصل بين
حاضرك ومستقبلك هي التي تفرق بين موقفين أحدهما صواب والآخر على خطأ.
تلك اللحظة التي توقف عندها ثم أغمض عينيه وتأمل الموقف وعاد بالأحداث إلى أسبوعين ماضيين حينما تقدم زملاؤه في العمل بمطالب أقل ما يقال عنها أنها إنسانية إلى إدارة الشركة التي يعملون بها وضمنوا مطالبهم بإعلان إعتصامهم إذا لم تتحقق المطالب في موعد غايته أسبوع من تاريخ إبداء المطالب وتقديمها. ومر أسبوع من بعد تقديم المطالب ولم يتحرك ساكن للشركة لتلبي ولو جزء بسيط من المطالب. فأعلن بعض العمال عن نيتهم لبدء الاعتصام ولكن الذين رفعوا المطالب أخبروهم بأن يصبروا للأسبوع الثاني عل الشركة تلبي مطالبهم إذا وجدوا منهم الحرص على العمل وصبروا للأسبوع الثاني وجاءت اللحظة وبدأ الاعتصام بشكل سلمي وفي صورة وقفة إحتجاجية للتعبير عن الاستياء ومن ثم الدخول للعمل ولكن الادارة قامت باستفزاز العاملين بعدم قدوم أحد منهم للاستماع لهؤلاء الذين هم عصب الشركة ولكن يبدو أن مديرو الشركة قد عموا عن هذه الحقيقة واختاروا سبيل العناد .
ماذا تفعل حينما يقف زملاؤك في العمل للمطالبة بحقوقهم وتكون أنت بغنى عن تلك الحقوق ولكنك تدرك أن وقوفك معهم هو عين الحق والصواب وأن خذلانك لهم هو خزي تجلبه لنفسك لعدم وقوفك بجانب المظلوم ووقوفك بجانب الظالم لتجعله يظن بأنه في غنى عن من وقفوا ضده للمطالبة بحقوقهم.
هذه هي لحظتك اما أن تعتصم من أجل الحق لا من أجل مصلحة أو مجد شخصي - فمجدك وتاريخك في ابتعادك عن الاعتصام – أو أن تبيع نفسك وتخسرها لأجل تملق رؤسائك ومن ثم تدهس زملائك وتبيع معانٍ كبيرة مثل الاخاء والمودة والألفة التي نشأت بينك وبين زملائك الذين تقضي معهم وقتاً أكثر مما تقضيه في بيتك .فهل تقدر على بيع كل هذا من أجل التملق والظلم.؟!
تلك اللحظة التي توقف عندها ثم أغمض عينيه وتأمل الموقف وعاد بالأحداث إلى أسبوعين ماضيين حينما تقدم زملاؤه في العمل بمطالب أقل ما يقال عنها أنها إنسانية إلى إدارة الشركة التي يعملون بها وضمنوا مطالبهم بإعلان إعتصامهم إذا لم تتحقق المطالب في موعد غايته أسبوع من تاريخ إبداء المطالب وتقديمها. ومر أسبوع من بعد تقديم المطالب ولم يتحرك ساكن للشركة لتلبي ولو جزء بسيط من المطالب. فأعلن بعض العمال عن نيتهم لبدء الاعتصام ولكن الذين رفعوا المطالب أخبروهم بأن يصبروا للأسبوع الثاني عل الشركة تلبي مطالبهم إذا وجدوا منهم الحرص على العمل وصبروا للأسبوع الثاني وجاءت اللحظة وبدأ الاعتصام بشكل سلمي وفي صورة وقفة إحتجاجية للتعبير عن الاستياء ومن ثم الدخول للعمل ولكن الادارة قامت باستفزاز العاملين بعدم قدوم أحد منهم للاستماع لهؤلاء الذين هم عصب الشركة ولكن يبدو أن مديرو الشركة قد عموا عن هذه الحقيقة واختاروا سبيل العناد .
ماذا تفعل حينما يقف زملاؤك في العمل للمطالبة بحقوقهم وتكون أنت بغنى عن تلك الحقوق ولكنك تدرك أن وقوفك معهم هو عين الحق والصواب وأن خذلانك لهم هو خزي تجلبه لنفسك لعدم وقوفك بجانب المظلوم ووقوفك بجانب الظالم لتجعله يظن بأنه في غنى عن من وقفوا ضده للمطالبة بحقوقهم.
هذه هي لحظتك اما أن تعتصم من أجل الحق لا من أجل مصلحة أو مجد شخصي - فمجدك وتاريخك في ابتعادك عن الاعتصام – أو أن تبيع نفسك وتخسرها لأجل تملق رؤسائك ومن ثم تدهس زملائك وتبيع معانٍ كبيرة مثل الاخاء والمودة والألفة التي نشأت بينك وبين زملائك الذين تقضي معهم وقتاً أكثر مما تقضيه في بيتك .فهل تقدر على بيع كل هذا من أجل التملق والظلم.؟!
وهنا اعتصم وهو بغنى عن هذا العناء وهو
بغنى عن مناكبة رؤساءه العداء فهو محبوب ومتفانٍ في عمله لدرجة جعلت مديره يرجح
اسمه في كشوف الزيادات كلما سنحت فرصة للزيادة حتى أصبح راتبه من أعلى الرواتب على
الرغم من سنه الصغيرة مقارنة بمن معه في العمل ممن مرت عليهم أعوام وأعوام في
جنبات الشركة . اعتصم لأنه يعلم بقرارة نفسه أنه حينما يقف مع المظلوم فلن يخذله
الله مهما طال الزمن أو قصر فله أجره وثوابه عند الله لوقوفه بجانب الحق ,هنا
اختار الطريق كما اعتادت نفسه هنا اختار نصرةً للمظلوم حتى وإن قدره الظالم ليشتري
صمته.
إلى هنا الكل سيحسب أن خسارته من الاعتصام هو أنه فقد حب رئيسه والزمالة المفروضة بينه وبين الذين فضلوا عدم الاعتصام مع اعترافهم الصريح بأن ما يحدث لهم في الشركة هو عين الظلم ولكن وجدوها فرصة للصيد في الماء العكر ومن ثم الوصول إلى مجد زائف على نعش كرامتهم .
ولكن الخسارة امتدت لدرجة استغناء الشركة عنه على الرغم من خبرته لأنهم أحسوا أن وقوفه مع المظلومين يقوي شوكتهم ومن ثم يرهبونهم ولكن لم تضعف عزيمته أو عزائم من معه بل شدد هذا القرار من خطورة الموقف خاصة بعد اعلان الشركة الاستغناء عن أفراد من المعتصمين معروفون بأنهم من المطالبين بحقوقهم دوماً ؛وهنا اشتعل الفتيل فرقيقي الحال من المعتصمين مجرد أن سمعوا بأن الشركة قد استغنت عن زملاء لهم حتى ثاروا وتاه العقل منهم وأجمعوا النية على التخريب ولكن لولا وجوده ومن معه ممن على نفس مستوى تفكيره بجوار هؤلاء الضعفاء لكان في الأمور أمور وبفضل من الله قاموا بتهدأتهم وأن وقوفهم معهم كان من منطلق أنهم مظلومين يطالبون بكل إحترام بأقل مطالب ولا يستحقون المعاملة السيئة من قبل إدارة الشركة ومن بعد حديثه معهم قدروه البسطاء واستمعوا لصوت العقل وهدأوا وأقنعهم بأن قرارات الفصل ما هي إلا ورقة إرهاب لجعلهم يفضون الاعتصام وتضيع حقوقهم من جديد. واستمر الحال على ما هو عليه أكثر من عدة أيام قاربت على أسبوع شعر خلاله المعتصمون أن الاعتصام ليس نابعاً منهم بل نابعاً من الماكينات التي تعمل طوال أيام الأسبوع دون توقف حتى كلت الماكينات وسأمت فكيف لا يسأم العامل عليها ؟؟! في خلال هذا الأسبوع ورغم مجيئهم إلى المصنع العاملين به كل يوم شعر المعتصمون براحة من ضغط العمل، شعروا براحة من الضغط المتواصل لبذل مجهود مضاعف بلا طائل يعود عليهم، ببساطة شعروا بأنهم بشر.
إلى هنا الكل سيحسب أن خسارته من الاعتصام هو أنه فقد حب رئيسه والزمالة المفروضة بينه وبين الذين فضلوا عدم الاعتصام مع اعترافهم الصريح بأن ما يحدث لهم في الشركة هو عين الظلم ولكن وجدوها فرصة للصيد في الماء العكر ومن ثم الوصول إلى مجد زائف على نعش كرامتهم .
ولكن الخسارة امتدت لدرجة استغناء الشركة عنه على الرغم من خبرته لأنهم أحسوا أن وقوفه مع المظلومين يقوي شوكتهم ومن ثم يرهبونهم ولكن لم تضعف عزيمته أو عزائم من معه بل شدد هذا القرار من خطورة الموقف خاصة بعد اعلان الشركة الاستغناء عن أفراد من المعتصمين معروفون بأنهم من المطالبين بحقوقهم دوماً ؛وهنا اشتعل الفتيل فرقيقي الحال من المعتصمين مجرد أن سمعوا بأن الشركة قد استغنت عن زملاء لهم حتى ثاروا وتاه العقل منهم وأجمعوا النية على التخريب ولكن لولا وجوده ومن معه ممن على نفس مستوى تفكيره بجوار هؤلاء الضعفاء لكان في الأمور أمور وبفضل من الله قاموا بتهدأتهم وأن وقوفهم معهم كان من منطلق أنهم مظلومين يطالبون بكل إحترام بأقل مطالب ولا يستحقون المعاملة السيئة من قبل إدارة الشركة ومن بعد حديثه معهم قدروه البسطاء واستمعوا لصوت العقل وهدأوا وأقنعهم بأن قرارات الفصل ما هي إلا ورقة إرهاب لجعلهم يفضون الاعتصام وتضيع حقوقهم من جديد. واستمر الحال على ما هو عليه أكثر من عدة أيام قاربت على أسبوع شعر خلاله المعتصمون أن الاعتصام ليس نابعاً منهم بل نابعاً من الماكينات التي تعمل طوال أيام الأسبوع دون توقف حتى كلت الماكينات وسأمت فكيف لا يسأم العامل عليها ؟؟! في خلال هذا الأسبوع ورغم مجيئهم إلى المصنع العاملين به كل يوم شعر المعتصمون براحة من ضغط العمل، شعروا براحة من الضغط المتواصل لبذل مجهود مضاعف بلا طائل يعود عليهم، ببساطة شعروا بأنهم بشر.
وبعد أسبوع أو أكثر ببضعة أيام من
المماطلة مع الشركة تم تصعيد الأمر لجهات معنية وكتبت الصحف عن ذلك الاعتصام و كتبت
عن رد فعل اشركة تجاه المعتصمين وذلك مما أدى إلى الوصول لطريق مسدود مع إدارة
الشركة.
ووصل عناد أحد المسئولين بالشركة إلى
غلق المصنع وإيقافه وذلك بالتعاون مع الجهات المختصة التي تفشى ببعض مسئوليها
الفساد وخشوا من سطوة الشركة ولم يخشوا من حساب الآخرة. وتم تصعيد الأمر أكثر حتى وصل الأمر إلى تدخل المحافظ لإرجاع الذين تم فصلهم وبالفعل بعد جلسة مطولة تمت عودة المفصولين رغم أنف إدارة الشركة .
ولكن هل إذا عدت لمن تخلى عنك وقت حاجتك إليه ستصفو نفسك إليه من جديد؟
عادوا وكل فرد منهم انكسر بداخله شئ . تغير بداخله شئ ، حقاً عادوا ولم تعد الأشياء كما كانت من قبل.
عاد لزملائه المتخلين عنه ، عاد ليأكل معهم في نفس الطبق مجدداً .
عاد لينظر لمديره – ذلك الذي لم يدافع عنه رغم علمه بكفاءته – عاد ليثبت لهم أنهم على خطأ .
فقط عاد لكي يرحل من جديد ولكن بمحض إرادته هو .
ذهب بكل تؤدة وهدوء إلى ذلك المدير مقدماً استقالته بكل ثقة لأن موقف الشركة معه أثبت أنها لم تقدر الكفاءة يوماً . قدمها ولمح في عين المدير شبح ندم وبالفعل حدثه المدير ما لايقل عن ساعتين . ولكن سبق السيف العزل فلقد حدد موقفه وعزم عليه تاركاً ذلك المكان بمواقفه ، بمن اختاروا بيعه ولم يشتروه . ذهب عن هذا المكان تاركاً سيرته العطرة وعمله الذي سيظل شاهداً على أن ذلك الرجل قد ظُلم .
هذا الرجل قد تكونه أنت وقد تكونينه أنتِ في يوم من الأيام . حينها تذكر الأسئلة وتذكر ماذا ستفعل وما هو موقفك .. أنت وحدك ستكتب حينها تاريخك .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق