الوشوش

الاثنين، 18 فبراير 2013

الحلقة الثامنة عشر



الحلقة الثامنة عشر
* بعد ما محمود فاجئ سلمى بالمصيف اللي كان بعد يومين ... سلمى قضت اليوم كله في تجهيز الشنط ...وكعادة أغلب  النساء المصريات فلقد حملت الحقائب بما تشتهيه الأنفس من الملابس ... حتى أن محمود قد شك في أنها أخذت معها خشب الدولاب ( ده اللي كان ناقص) .. وبعد عناء في شيل الثلاث شنط حيث أن محمد باشا ليه شنطة .. وعناء في البحث عن تاكسي للذهاب إلى المحطة .. ثم تطوع الشيال بطريقة تحرجك قدام المدام وتحرجك قدام جيبك .. مالكوش دعوة بجيبي .. خلينا في جيب محمود اللي اتخرم من ساعة حجز التذاكر فمش حيجي على شوية خروم زيادة.... وبعد انتظار دام لأكثر من ساعة ونصف منهم ساعة تأخير عن موعد القطار كالعادة ... تمت المهمة بنجاح وركبوا القطر .... وفي القطر ...
محمود: أخيراً.... يارب ننبسط في المصيف بعد الهلاك ده
سلمى : يارب يا حودة وبجد صعبان عليا التعب اللي بتتعبه عشانا
محمود: يا ستي نتعب واحنا شباب عشان ما تطلبوش لما نعجز
سلمى :هههههههههههه .. وانت لما هتعجز هتاخد اجازة ولا ايه؟؟
محمود: مش بعيد
سلمى : ربنا يديك طولة العمر
محمود: هي الدنيا بتمطر جوه القطر؟؟
        بصي ع السقف قال واسمه تكييف وبايظ وعمال ينقط
سلمى : معلش نصبر لحد ما يجي ريس القطر
محمود: نستنى وربنا يسهل
* ويمر ريس القطار بعد وصول الشكوى له من العديد من الركاب الذين لم يستطيعوا الانتظار نظراً لأن هذه العربة من العربات القديمة التي أتى عليها الزمن ولم يطالها قطار التجديد ... ولكنها مازالت في الخدمة وهي آخر عربة في عربات الركاب ويليها عربة البوفيه .. وإذا بريس القطار المبجل يصرخ فينا ويقول ....
ريس القطار: ايه يا جماعة ما التكيف شغال وما بينقطش ... فين السيد اللي بيقول التكيف عطلان .. كفاية ظلم يا عالم .. ده حرام .. الوزير اتغير يعملوا ايه تاني
*ويبدو أن التكييف لم يستطع تحمل كم أكثر من ذلك في النفاق والظلم وانعدام الضمير .. فإذا به يفرغ دش من الماء على رأس الريس المبجل ... الذي يذعن – حلوة يذعن – خائباً ونادماً على ما قال.. ويعد بإصلاحه واحضار الفني المختص
محمود: عمر الشعب المصري ما يتغير
سلمى : ويعني احنا منين يا سيدي مش من مصر؟؟
محمود: مصري وأفتخر .. وفيا العبر ما انكرش .. بس الحمد لله مش منهم اني مش براعي ضميري
سلمى : هو ريس القطر تلاقي عنده ضغط في الشغل فما صدق ان التكييف كان بطل ينقط شوية وفكره اتصلح
محمود: يا شيخة ده قال بقين .. لو قالهم في مكان آخر .. لأصبح ممن يشار لهم بالبنان .. شوية فصحى عشان ما تقوليش على جوزك متأخر
سلمى : وأنا اقدر .. بس يعني ايه اللي انت قلته؟؟؟
محمود: بس يا سلمى لاروحك
سلمى : كل اللي قلته معناه "بس يا سلمى لاروحك" ده الفصحى دي صعبة موت
محمود: بتهرجي يا قمر ... ولا صحيح مش فاهمة؟؟؟
سلمى : بجد مش فاهمة
محمود: ممن يشار عليهم بالبنان .. يعني من الناس العظيمة اللي تشاوري عليها بصابعك وتقولي ده فلان وده علان
سلمى : ماشي يا حبيبي .. ومنكم نستفيد
محمود: دايما يا عسل
        محمد مريح دماغه ومريح دماغي ونايم كأنه ملاك
سلمى : بس لحسن يصحى يهدنا
*وبعد مرور المحطات وأكل السندوتشات ... ومرور الساعات .. وصلوا بالسلامة .. وعلطول محمود اتصرف قبل ما يجي شيال تاني يزود الخروم اللي في جيبه .. وما حدش يقولي اتصرف ازاي ... ربنا اداله الصحة ؛ طلعتله عضلات جديدة ... اتحول Hulk مش شغلي ... أمال اخليه بفلس .. كفاية التاكسي اللي وصلهم شارع خالد بن الوليد ولهف منه 15 جنيه بعد عناء .... وبدأ حودة يدور على سمسار ... وسبحان الله مجرد ما حاسب التاكسي لقى السمسار في وشه وكأنه نزل عليه بباراشوت وكان ...
السمسار: نورت يا باشا ... محسوبك محمود وعاوزين نعملوا معاكوا أحلى واجب .. أحنا عندنا شقق في خالد وفي العيسوي وعندنا في جليم
محمود: أنا عاوز حاجة حنينة .. وقريبة من هنا "خالد بن الوليد" وتكون في مكان هادي شوية عن خالد
السمسار: يبقى سيبنا من جليم عشان غالية وبعيدة ... وسيبنا من خالد عشان دوشة .. يبقى العيسوي يا باشا سعر الشقة حنين .. ويادوبك آخر الشارع .. يعني زي ما طلبت
والسعر 200 في الليلة
محمود: مش كتير يا معلم ؟؟؟
السمسار: والله ده عشان خاطرك ياباشا عشان استريحت لوشك السمح ... اصل الموسم اضغط في الشهر ده .. يادوبك نسترزق .. بس عشان خاطرك 175 بس في الليلة
محمود: هي 125 في الليلة وما تكسفنيش وان شاء الله سبع ليالي
السمسار: ماشي ياباشا .. مش هاكسفك بس والله انت الوحيد اللي غلبني في السعر ومش عارف ليه..؟؟
محمود: ربنا يخليك يا معلم ... يلا نوصل الشقة
*وبعد ما وصلوا الشقة .. عجبتهم وحطوا الشنط ودخلوا يناموا وتصبحوا على خير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق