الوشوش

الأربعاء، 20 فبراير 2013

الحلقة الأخيرة



الحلقة الأخيرة
* شفنا الحلقة اللي فاتت كمية الصدمات اللي قابلت محمود والراجل صاحب عيا ومحدش عارف ... أصل الصداع رجع بطريقة أشد من الأول عشان كده ما كنش مطمن وعمال يوصي سلمى على محمد .. راجل غريب بيوصي أم على ابنها .. بس صحيح هيوصي مين غيرها .. هيوصي أبوه وأمه اللي هو دلوقتي بياخد باله منهم .. ولا يوصي حماه وحماته اللي يا عيني متوصيين بيهم لوحديهم من غير ما يقول..
المهم راح يكشف ويتابع زي ما كان متفق مع الدكتور ... وللاسف ..
الدكتور: للاسف يا أستاذ محمود .. الورم رجع تاني بس المرة دي مش حميد .. وللاسف يا استاذ محمود في حالتك صعب التدخل الجراحي لأنه رجع في جزء حساس من المخ وهنضطر نستعمل العلاج الكيماوي وطبعاً الشفاء بيد الله
محمود: ونعم بالله يا دكتور
الدكتور: متهيألي يا أستاذ محمود انه ما ينفعش تفضل مخبي عليهم أكتر من كده .. ده حق المدام عليك .. وحق والدك ووالدتك .. على الأقل ما تبقاش مفاجأة
محمود: عندك حق يا دكتور وربنا يقدرني ويصبرهم
* في البيت ....
سلمى : محمود أرجوك جاوب عليا بصراحة .. أنا سيبتك أهو ترتاح بعد ما رجعت .. انت كنت فين .. وما تقولش في الشغل
محمود: لأ يا سلمى ما كنتش في الشغل
سلمى : قول ومش هازعل .. صارحني .. اتجوزت عليا زي ما قولتلي
محمود: لأ والله العظيم .. وكويس انك جبتي السيرة دي
سلمى : ليه ان شاء الله .. ناوي ولا ايه؟؟؟
محمود: خلاص بقى نبطل هزار ونتكلم جد
        فاكرة لما قلتلك ساعتها اني رايح مأمورية ومسافر عشانها أسبوع
سلمى : آه فاكرة حتى انت رجعت بعد خمس ايام
محمود: تمام .. بصي بقى يا قمر وبصراحة .. أنا كنت في ..
        أنا كنت في مستشفى
سلمى : يا لهوووووووووووي .. وما تقوليش ، وكنت بتشكي من ايه ؟؟
محمود: هدي نفسك بس .. انا لولا كنت خايف عليكي كنت قلتلك .. بس دلوقتي ما ينفعش أخبي عشان الموضوع بقى أكبر مني ..
سلمى : خير ... وهوشت قلبي ...قووووول
محمود: أنا في الفترة دي بعيد عنك كان عندي ورم حميد في المخ .. والحمد لله استأصلوه ورجعت بعد 5 ايام .. بس ..
سلمى : بس ايه كفى الله الشر
محمود: الورم رجع تاني اليومين دول بس بقي ورم خبيث وفي جزء حساس من المخ وللاسف مش هينفع معاه غير اني أدخل في دوامة الكيماوي
سلمى (بدموع) : يقطعني يا حبيب قلبي كل ده شايله جواك ومخبيه وانا عمالة اظلم فيك          طب هتعمل ايه يا حودة؟؟
محمود: ما اقدرش استحمل دوامة الكيماوي .. انتي ما تعرفيش كام شاب اعرفه راح فيها .. طبعاً الأعمار بيد الله ... بس انا ما بحبش اعيش في الوهم .. وانا هتبقى ايامي في الدنيا معدودة ، فاعيشها من غير عذاب ولا اضيعهم ع الفاضي
سلمى : لأ مش ع الفاضي .. لازم ناخد بالاسباب ونروح للدكاترة وندور ع العلاج .. ما خلق الله داء إلا وجعل له دواء .. وانت مؤمن بربنا
محمود: يا حبيبتي ونعم بالله بس الدوا اللي عندنا ده بيزود الوهم اللي بيعيش فيه العيان .. مش علاج وبيهد الحيل وعاوز مصاريف ..
سلمى : لا يمكن .. هنروح للدكتور دلوقتي .. من غير نقاش ، لازم اطمن بنفسي
* وعند الدكتور الراجل قال نفس الكلام اللي قاله لمحمود .. وطلب منه انه يسافر القاهرة عشان يعمل فحوصات عند متخصصين في المخ والأعصاب عشان يطمن على حالة المخ , وهو يتابع حالة الورم وتأثير الأدوية والكيماوي لما يرجع

*ورجعوا البيت
سلمى : تروح دلوقتي يا محمود تحجز تذكرتين ليا وليك وكلم حد من أصحابك يقدم على أجازة
محمود: ما لهاش لازمة صدقيني .. مش هاخد اجازة عشان انا مش هرجع الشغل .. ومش هتسافري معايا يا سلمى عشان مش مطمن
سلمى : والله هنسافر كلنا .. وان ما سافرتش معاك طلقني لو هان عليك
محمود: خايف عليكي يا سلمى انتي ومحمد
محمد : لأ ده عايز يسافر يتفسح لوحده
محمود: والفسحة تبقى فسحة وحلوة من غيركما
        ماشي يا سيدي هاحجز لينا كلنا
سلمى : ان ما لقتش في القطر .. في الأتوبيس مش هيمنع
محمود: ماشي يا نور حياتي
* وسبحان الله في محطة القطر ما يلاقيش تذاكر .. يروح محطة الأتوبيس .. يلاقي آخر 3 تذاكر للقاهرة بعد ساعة من الوقت اللي بيحجز فيه
يعني مجرد يروح ياخد أي حاجة خفيفة في الشنط ويطلعوا ع الأتوبيس

محمود: يلا يا سلمى أي حاجة في شنطة واحدة عشان نلحق
سلمى : انا حضرتهم من بدري
محمود: كويس فاضل نص ساعة .. يلا نلحق ناخد مواصلة ونوصل ع الميعاد
* ووصلوا المحطة ولحقوا الأتوبيس قبل ما يمشي بالعافية .. وكأنه القدر
محمود: لحقناه بالعافية
سلمى : الحمد لله
محمود: مش عارف اقول عليكي يا أصيلة يا بنت الناس الطيبين
سلمى : ده انت جوزي وحبيبي وابو ابني .. مفيش الحاجات دي بينا
محمود: ربنا يخليكي ليا .. بصي محمد قاعد ع الكرسي ومنسجم مع الآنسة اللي جنبه
سلمى : طالع زي ابوه .. مدوخ البنات
محمود: هههههههههههههههههه
سلمى : يا سلام عجبتك .. اكمنك دوختني وطبيت في حبك
محمود: بعد ما دوختيني انتي الأول
سلمى : الله ..بتكسف
محمود: وفي بينا كسوف ..... اييييييييييييييييييييييه ده ؟؟
* ودي كانت آخر كلمة قالها محمود في حياته .. لأنه كان قاعد جنب الممر وسلمى جنب الشباك بس مركزة معاه قوي ومش باصة للشباك وهو باصص ليها ومرة واحدة لقى نور جامد في عينه ومجرد ما لاحظ كانت سلمى أسلمت الروح لبارئها لأن وش الكساح دخل في نص الأتوبيس وفي المكان اللي جنبه شباك سلمى وكمل طبعاً لجوه الأتوبيس وأخد معاه حودة وكمان محمد وبعدها الأتوبيس اتقلب وولعت النار فيه وانفجر
ومات أغلب اللي في الأتوبيس وطبعاً أولهم محمود وسلمى ومحمد
سبحانك ياربي .. مسافر عشان يتعالج وهو حاسس من الأول باللي هيحصل ورحمتك ياربي عشان ما يحرمش حد منهم من التاني كلهم ماتوا في نفس الساعة ورا بعض .. مش عارف هل ده من حبهم اللي بجد ولا ربنا حب يرحم سلمى ومحمد من نار الفراق وحب يريح محمود بدل ما يموت قلقان ورحمه من عذاب المرض والعلاج والفراق
اللهم اسكنهم فسيح جناتك ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق