هذا الكابوس
في
شقتي جلست وحيداً – أنا ذاك العجوز الهرم – بلا أنيس ؛ ولا ألوم على ابني وبناتي
فلكل منهم حياته ... فبناتي سافرن للخارج مع أزواجهن، وابني متزوج ولكنه يتوق
للسفر للخارج بحثاً عن لقمة عيشه. هاهو يفتح باب الشقة في ميعاده المحدد من كل يوم
،ويأتي حفيدي مهرولاً لكي يطبع قبلةً على وجهي وأقبله بواحدة مثلها وذلك لأنه يريد
أن يلعب
(كيوتر) "الكمبيوتر".
(كيوتر) "الكمبيوتر".
وهاهي
زوجة ابني تطبع قبلة على يدي وكأني أباً لها ويأتي أخيراً ابني الحبيب يلقي نفسه
بين أحضاني وكأنه لم يراني منذ زمن بعيد – ولقد كانوا عندي بالأمس – ظناً منهم أن
هذا يعوضني عنه وعن غيابه.
يحدثني
ابني بفرح غامر أنه وجد فرصة السفر وقد جهز الأوراق وموعد السفر بعد أسبوع.. وكي
يقوم بالواجب يسألني إن كنت أريد شيئاً قبل أن يسافر؟؟!
سرعان
ما سيغادرون ويتركوني في المساء الذي أنتظره بفارغ الصبر.
هاهم يغادرون ويقبلونني كما فعلوا أثناء الدخول ويسلمون عليّ ويرحلوا.
حل المساء الآن .. سأفتح المذياع وأستمع للأخبار المملة الكئيبة وأتمنى سرعة انتهائها حتى تأتي الفترة التي أنتظرها حيث يتهادى اليوم صوت
"كوكب الشرق" – بأجمل ما غنت – ألا وهي أغنيتنا التي انتظرها الجميع يوم أن غنتها وهي لقاء السحاب (أنت عمري) .. أسمعها وأتذكر كلامك عنها. ثم أتجه إلى سريري متمنياً أن تزوريني في منامي بعد أن تركتي حياتي ورحلتي إلى ملكوت آخر. وما أن أغوص في بحر نومي المتقطع الذي لا ألبث إلا أن أصحو لأخذ دواء... أو أصحو لأن آلام القلب ستودي بحياتي .... أو لأي سبب من الأسباب التي تمنع النوم... ومع هذا الكل يهون إلا ذاك الكابوس الذي أستيقظ عليه منذ ما يقرب من عشر سنوات وهو أني ما زلت .....
هاهم يغادرون ويقبلونني كما فعلوا أثناء الدخول ويسلمون عليّ ويرحلوا.
حل المساء الآن .. سأفتح المذياع وأستمع للأخبار المملة الكئيبة وأتمنى سرعة انتهائها حتى تأتي الفترة التي أنتظرها حيث يتهادى اليوم صوت
"كوكب الشرق" – بأجمل ما غنت – ألا وهي أغنيتنا التي انتظرها الجميع يوم أن غنتها وهي لقاء السحاب (أنت عمري) .. أسمعها وأتذكر كلامك عنها. ثم أتجه إلى سريري متمنياً أن تزوريني في منامي بعد أن تركتي حياتي ورحلتي إلى ملكوت آخر. وما أن أغوص في بحر نومي المتقطع الذي لا ألبث إلا أن أصحو لأخذ دواء... أو أصحو لأن آلام القلب ستودي بحياتي .... أو لأي سبب من الأسباب التي تمنع النوم... ومع هذا الكل يهون إلا ذاك الكابوس الذي أستيقظ عليه منذ ما يقرب من عشر سنوات وهو أني ما زلت .....
محمد قراعة
3 يناير 2009

رااااااائعة... أحب أن أتابع ما تكتبه و دائما تبهرني ^_^
ردحذف