الوشوش

الثلاثاء، 19 مارس 2013

أنا وهو !


أنا وهو !

ارتجَّت بنا عربات القطار القديمة .. فارتجَّت معها الذكريات .. ذكرياتنا .. ذكرى أول اللقاء وآخره، ففي أول اللقاء التقينا في هذا القطار .. نظر إليّ بعينين مليئة بالشغف وكنت مستقرة في مكاني بين زميلاتي .. فكأن عبقي أسره وأسر عينيه.
جذبني من بينهم برقة ... كي يدور بيننا حديث لا أعلم لكم يستمر ... تحدث فأشعل فؤادي في محتواه، وظللتنا سحب دخان أحزاني وكان ينفث همومه فكانت وكأنها تشعل جذوة الأحزان من رماد قد خمد.، واستمر حديثه لبضع دقائق ... قتلني فيها بأحزانه، بكآبته، بأفكاره الساهمة، بكحة صدره المؤلمة الناتجة من دخان أحزاني...
يا لفجعتي .. هاهو بعد ما نال ما أراد مني وملأت وقته وآنسته في وحدته .. هاهو يلقي بي بلا اهتمام بعد ما قتلني ،،
ولكنه سيأتي يوم وتقتله إحدى زميلاتي انتقاماً لي...
فأنا "أفعى كليوباترا بصندوقها الذهبي المميز"




محمد قراعة
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق