إذا امتلكت لساناً .. فأنت بالفعل تمتلك أداة هري لا حد لها في القوة ، لسانك ليس فقط حصانك ، لسانك في بعض الأحيان هو أكل عيشك ومصدر قوت يومك .. أو بالأحرى يوم من الهراء الذي يتفوهون به على القنوات المختلفة يكفي لحل أزمات دول فقيرة بأكملها .
حادث المنصورة ، هو حادث مروع بكل المقاييس ،والقائم به يفتقر لكل معنى من معان الإنسانية ولا يختلف عن الشامت في ضحايا الحادث شيئاً .
ولكن ما الغرض من هذا الحادث ؟!
اذا تبنيت الفكر المعادي للاخوان ستجد ان المبرر لهذا الفعل هو الارهاب وبالتالي شعور الشعب بالخوف مما يزيد من رهبة الموقف وتخبط أجهزة الدولة – المتخبطة بالفعل – وهكذا يتحقق للاخوان اول خطوة في رجوع الامور الى ما كانت عليه وهكذا يكون موقف الاخوان الاسوأ امام الشعب
أما إذا تبنيت الفكر المؤيد للاخوان ستجد ان المبرر هو أنها تمثيلية من الداخلية وبها تواطؤ من أجهزة الأمن وغيره .. حتى يتم الصاق الامر بالاخوان فيسوء موقفهم ..
أما اذا تبنيت فكراً إخوانياً يظهر جلياً على قناة الجزيرة ، فهذا الأمر لا يمت لهم بصلة وينددون بمن قام بالفعل هذا وتخرج مظاهرات ومسيرات للتنديد .
وقد تعلو النبرة التي تقول بأن "جماعة أنصار بيت المقدس" هي المسئولة عن ذلك ، من هي تلك الجماعة يقال أنها الذراع المسلح لحركة حماس .. يا حلاوة
أهم شيء في الهري السابق أنك سيدي القارئ لن تستفيد شيئاً ولا أحد سيستفيد
هذا هو الهراء وإن أردت فلتغير حرف الهاء ..
كل ما يحدث هذه الايام يحول الثورة بكل بساطة وبمنتهى السرعة إلى منعطف لا يمكن تخيله .. أسهل ما يمكن تخيله أن تقوم ثورة جياع تأتي على الأخضر واليابس .. أن تتحول مصر إلى تلك الدولة القميئة الطبقية التي صورها د. أحمد خالد في روايته "يوتوبيا" تلك الرواية التي جعلت من واقعنا الحالي فصلاً من مستقبل نتمنى أن لا يتحقق كما تحقق في الرواية
نهاية هذا الهري .. الثورة لم تقم إلا لإعلاء ثلاثة قيم هي الحرية ولقمة العيش والعدالة الإجتماعية .. لم يتحقق أي من ذلك فلا تتحدث عن ثورة ... وإنما تحدث عن ................




