الوشوش

الثلاثاء، 24 ديسمبر 2013

مصر فيها الهري كله !




إذا امتلكت لساناً .. فأنت بالفعل تمتلك أداة هري لا حد لها في القوة ، لسانك ليس فقط حصانك ، لسانك في بعض الأحيان هو أكل عيشك ومصدر قوت يومك .. أو بالأحرى يوم من الهراء الذي يتفوهون به على القنوات المختلفة يكفي لحل أزمات دول فقيرة بأكملها .

حادث المنصورة ، هو حادث مروع بكل المقاييس ،والقائم به يفتقر لكل معنى من معان الإنسانية ولا يختلف عن الشامت في ضحايا الحادث شيئاً .
ولكن ما الغرض من هذا الحادث ؟!
اذا تبنيت الفكر المعادي للاخوان ستجد ان المبرر لهذا الفعل هو الارهاب وبالتالي شعور الشعب بالخوف مما يزيد من رهبة الموقف وتخبط أجهزة الدولة – المتخبطة بالفعل – وهكذا يتحقق للاخوان اول خطوة في رجوع الامور الى ما كانت عليه وهكذا يكون موقف الاخوان الاسوأ امام الشعب

أما إذا تبنيت الفكر المؤيد للاخوان ستجد ان المبرر هو أنها تمثيلية من الداخلية وبها تواطؤ من أجهزة الأمن وغيره .. حتى يتم الصاق الامر بالاخوان فيسوء موقفهم ..

أما اذا تبنيت فكراً إخوانياً يظهر جلياً على قناة الجزيرة ، فهذا الأمر لا يمت لهم بصلة وينددون بمن قام بالفعل هذا وتخرج مظاهرات ومسيرات للتنديد .
وقد تعلو النبرة التي تقول بأن "جماعة أنصار بيت المقدس" هي المسئولة عن ذلك ، من هي تلك الجماعة يقال أنها الذراع المسلح لحركة حماس .. يا حلاوة

أهم شيء في الهري السابق أنك سيدي القارئ لن تستفيد شيئاً ولا أحد سيستفيد
هذا هو الهراء وإن أردت فلتغير حرف الهاء ..
كل ما يحدث هذه الايام يحول الثورة بكل بساطة وبمنتهى السرعة إلى منعطف لا يمكن تخيله .. أسهل ما يمكن تخيله أن تقوم ثورة جياع تأتي على الأخضر واليابس .. أن تتحول مصر إلى تلك الدولة القميئة الطبقية التي صورها د. أحمد خالد في روايته "يوتوبيا" تلك الرواية التي جعلت من واقعنا الحالي فصلاً من مستقبل نتمنى أن لا يتحقق كما تحقق في الرواية

نهاية هذا الهري .. الثورة لم تقم إلا لإعلاء ثلاثة قيم هي الحرية ولقمة العيش والعدالة الإجتماعية .. لم يتحقق أي من ذلك فلا تتحدث عن ثورة ... وإنما تحدث عن ................  

الخميس، 12 ديسمبر 2013

مصر والدنيا

بعد غياب دام لأكثر من خمسة أشهر عن المدونة .. عودة .. الكائن اللي بيقول كنت مريحنا .. عارفك وهجيبك

الخمسة أشهر السابقة ، لم نجن منها سوى حقائق مروعة .. انتبه من فضلك الثورة لا ترجع فقط للخلف وإنما ترجع إلى العصور الهكسوسية أيضاً ..
عجباً لكم أيها المصريون تظنون أن السيسي قائد الجيش هو الأب الحنون وهو الذي يوزع حلوى الأمان .. وهو من حمى استكمال الثورة .. يا اخي .... "الرقابة يا جدعان"
25 يناير انقلاب .. و30 يونيو انقلاب .. بس الفكرة ان مبارك "تنحى" .. مرسي بقى "تنح" .. وقال دمائي دون الشرعية .. السيسي قال أخد بنط ع حسابهم .. ولبسهم بالبيان وكان ما كان ..

لماذا الحزن يا ولدي
قال بلادي لم تعد بعدي
مت ولم تعود ولن يعود حقي
بلادي اقصى امانيها
أن تلقى لقمة العيش
وما متنا لأجل الذل
وإنما متنا لنعيش في شرف

"مصر أم الدنيا وهتبقى قد الدنيا" .. جملة سمجة بكل ما تحمله هذه الصفة من معنى .. تم تحويلها لأوبريت وغناؤه في حفل السادس من أكتوبر .. ليست المشكلة في سماجة الكلمة .. ولكن المشكلة في كاتب الاوبريت وهو كاتب رائع بالمناسبة .. كيف ينزل به الحال ليكتب أوبريت لهذه الجملة .. يبدو أن الخوف هو أقوى محرك للبشرية .. إذا أردت إنجاز شئ فعليك بإخافتهم ليس بالضرورة أن تكون مباشراً ولكن اعمل بمبدأ "اضرب المربوط فيخاف السايب" ..

مصر أم الدنيا .. كذب وافتراء .. إلا إذا كانت مصر لا تعرف تربية الدنيا .. كيف تكون أم الدنيا وهي تشحذ من باقي الدول . بعد أن كانت الهبات تنتقل من مصر إلى الدول التي تقرضنا الآن ..
كيف تكون أم الدنيا وأبنائها يدهسون ويسحلون ويحرقون ويموتون بلا أي احترام أو مهابة للموت .. أصبحوا أعداداً لا ثقل لها في الدنيا
كيف تكون أم الدنيا وكل ما بها هو الأغلى إلا دماء أولادها وكرامتهم .

إذا استمريت على هذا المنوال لن أنتهي ... لذا لا تقل مصر أم الدنيا .. ولا تمد علاقتها بالدنيا من قريب أو بعيد .. مصر كرمها الله وأهانها حكامها الآن
مصر بالنسبة للدنيا في أيامنا هذه ما هي إلا عاهرة لرغبات أي دولة .. وأي حاكم ..